فروجِهن (^١).
واختَلف أهلُ العلمِ فى الذى يَجِبُ على الرجلِ اعتزالُه من الحائضِ؛ فقال بعضُهم: الواجبُ على الرجلِ اعتزالُ جميعِ بدنِها أن يباشرَه بشيءٍ من بدنِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشَّارٍ، قال: ثنا حمَّادُ بنُ مَسْعَدَةَ، قال: ثنا عوفٌ، عن محمدٍ، قال: قلتُ لعَبِيدَةَ: ما يَحِلُّ لى من امرأتى إذا كانت حائضًا؟ قال: [اللِّحَافُ واحدٌ، والفِراشُ شتَّى] (^٢).
حدَّثنى تَمِيمُ بنُ المنتصرِ، قال: أخبرَنا يزيدُ، قال: ثنا محمدٌ، عن الزُّهْرىِّ، عن عُرْوَةَ، عن نُدْبَةَ، مولاةِ آلِ عباسٍ، قالت: بعَثتنى ميمونةُ ابنةُ الحارثِ -أو حفصةُ ابنةُ عمرَ- إلى امرأةِ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ، وكانت بينهما قرابةٌ من قِبَلِ النساءِ، فوجَدتُ (^٣) فراشَها معتزِلًا فراشَه، فظنَنْتُ أن ذلك عن الهِجرانِ، فسألتُها عن اعتزالِ فراشِه فراشَها، فقالت: إنى طَامثٌ، وإذا طمَثْتُ اعتزل فراشى. فرجَعتُ فأخبرتُ بذلك ميمونةَ -أو حفصةَ- فردَّتنى إلى ابنِ عباسٍ: تقولُ لك أمُّك: أرَغِبْتَ (^٤) عن سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم! فواللهِ، لقد كان النبىُّ صلى الله عليه وسلم ينامُ معَ المرأةِ من نسائِه، وإنها لحائضٌ، وما بينَه وبينها إلَّا ثوبٌ ما يجاوزُ الركبتين (^٥).
1 أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٢/ ٤٠١ (٢١١٥)، والنحاس فى ناسخه ص ٢٠٦، والبيهقى ١/ ٣٠٩ من طريق أبى صالح به.
2 كذا فى النسخ، والصواب: "اللحاف شتى والفراش واحد" كما سيأتى فى الأثر بعد القادم عن عبيدة السلمانى، وهو كذلك فى سنن الدارمى.
3 فى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فوردت".
4 فى ص، ت ١، ت ٣: "أرغبة".
5 أخرجه أحمد ٦/ ٣٣٢ (الميمنية) من طريق يزيد به. وأخرجه ابن أبى شيبة ٤/ ٢٥٦، وأحمد =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout