[ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبى الشواربِ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ، قال: ثنا خُصيفٌ، قال: ثنى مجاهدٌ، قال: كانوا يَجتنبون النساءَ فى المحيضِ، ويأتونَهن فى أدبارِهنَّ] (^١)، فسألوا النبىَّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزَل اللهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ إلى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ فى الفرجِ (^٢) لا تَعْدُوه (^٣).
وقيل: إن السائلَ الذى سأل رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن ذلك كان ثابتَ بنَ الدَّحْداحِ الأنصارىَّ.
حدَّثنى بذلك موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عَمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّىِّ (^٤).
يعنى تعالى ذكرُه بذلك: قل لمَن سألك مِن أصحابِك يا محمدُ عن المحيضِ: ﴿هُوَ أَذًى﴾.
والأذى هو ما يُؤْذَى به من مكروهٍ فيه، وهو فى هذا الموضعِ يُسَمَّى أذًى لنَتْنِ ريحِه وقَذَرِه ونجاستِه، وهو جامعٌ لمعانٍ شتَّى من خلالِ الأذى غيرِ واحدةٍ.
وقد اختلف أهلُ التأويلِ فى البيانِ عن تأويلِ ذلك على تقارُبِ معانى بعضِ ما قالوا فيه من بعضٍ؛ فقال بعضُهم: قولُه: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾ قل: هو قَذَرٌ.
1 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 بعده فى م: "و".
3 أخرجه الدارمى ١/ ٢٦١ من طريق عبد الواحد به، وعزاه السيوطي فى الدر المنثور ١/ ٢٦٣ إلى عبد بن حميد.
4 عزاه السيوطي فى الدر المنثور ١/ ٢٥٨ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout