ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن قيسِ بنِ سعدٍ -أو عيسى، عن قيسٍ- عن مجاهدٍ -شكَّ أبو عاصمٍ- قولَ اللهِ جلّ وعزّ: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾. قال: الصدقةَ المفروضةَ (^١).
وأَوْلى هذه الأقوالِ بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى العفوِ: الفضلُ مِن مالِ الرجلِ عن نفسِه وأهلِه في مُؤَنِهم (^٢) وما لا بُدَّ لهم منه، وذلك هو الفضلُ الذى تظاهَرت به الأخبارُ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالإذنِ في الصدقةِ، وصدقتُه (^٣) في وجوهِ البِرِّ.
حدَّثنا عليُّ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن المَقْبُرىِّ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، عندى دينارٌ. قال: "أَنْفِقْه على نفسِكَ". قال: عندى آخَرُ. قال: "أنفِقْه على أهلِك". قال: عندى آخَرُ. قال: "أنْفِقْه على ولدِك". قال: عندى آخَرُ. قال: "فأنت أَبْصَرُ" (^٤).
1 تفسير مجاهد ص ٢٣٣، ومن طريقه أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٢/ ٣٩٣ (٢٠٧٢)، والنحاس في ناسخه ص ١٨٨، وأخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٢/ ٣٩٣ (٢٠٧٢) من طريق قيس به.
2 في م: "مؤنتهم".
3 في النسخ: "صدقة". وينظر تعليق الشيخ شاكر.
4 أخرجه البيهقى ٧/ ٤٦٦، والبغوى في شرح السنة (١٦٨٦) من طريق أبى عاصم به، وأخرجه الشافعى ٢/ ١٢١، والحميدى (١١٧٦)، وأحمد ٢/ ٣٨١، ١٦/ ١٠٤ (٧٤١٩، ١٠٠٨٦)، والبخارى في الأدب المفرد (١٩٧)، وأبو داود (١٦٩١)، والنسائى (٢٥٣٤)، وابن حبار (٤٢٣٣)، والحاكم ١/ ٤١٥، والبيهقى ٧/ ٤٦٦، والبغوى (١٦٨٥) من طرق عن ابن عجلان به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout