ابنِ [أبى نَجيحٍ] (^١)، عن مجاهدٍ: ﴿قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ قال: هذا أوّلُ ما عِيبَتْ به الخَمرُ (^٢).
حَدَّثَنَا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: فذمَّهما اللهُ ولم يحرِّمْهما، لِمَا أراد أن يبلُغَ بهما من المدةِ والأجَلِ، ثم أنزَل اللهُ في سورةِ "النساءِ" أشدَّ منها: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ فكانوا يشرَبونها، حتى إذا حضَرت الصلاةُ سكَتُوا عنها، فكان السُّكْرُ عليهم حرامًا، ثم أنزلَ اللهُ جلَّ وعزَّ في سورةِ "المائدةِ" بعدَ غَزْوةِ الأحزابِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قولِه (^٣): ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. فجاء تحريمُها في هذه الآيةِ قليلِها وكثيرِها، ما أسكَر منها وما لَمْ يُسكِرْ، وليس للعَربِ يومئذٍ عيشٌ أعْجبَ إليهم منها (^٤).
وحُدِّثتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾. قال: لما نزَلتْ هذه الآيةُ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنّ رَبَّكم يُقَدِّمُ في تَحْريمِ الخَمْرِ". قال: ثم نزَلتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾. قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ رَبَّكم يُقَدِّمُ في تَحْرِيمِ الخَمْرِ". قال: ثم نزَلتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ
1 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "جريج".
2 تقدم تخريجه في ٦٧٥، ٦٧٦.
3 زيادة من: ت ٢.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٣١٨ إلى المصنّف وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout