لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾: يُنزِّلُ (^١) المنافعَ قبلَ التحريمِ، والإثمُ بعدَ ما حَرَّم.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ، قال: أخبرنى عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾. يقولُ: إثمُهما بعدَ التحريمِ أكبرُ من نفعِهما قبلَ التحريمِ (^٢).
حدثني علىُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن علىِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾. يقولُ: ما يَذهبُ من الدِّينِ، والإثمُ فيه أكبرُ مما يصيبونَ في فرَحِها إذا شرِبوها (^٣).
وإنما اخترنا ما قلنا في ذلك من التأويل؛ لتواتُرِ الأخبارِ وتظاهُرِها بأنّ هذه الآيةَ (^٤) نزَلتْ قبلَ تحريمِ الخمرِ والميسرِ، فكان معلومًا بذلك أن الإثمَ الذي ذكَرَه اللهُ في هذه الآيةِ فأضافه إليهما، إنما عنَى به الإثمَ الذي يحدُثُ عن أسبابِهما (^٥)، على ما وصَفْنا، لا الإثمَ بعدَ التحريمِ.
حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا قيسٌ، عن سالمٍ، عن
1 في ت ١: "بترك"، وفي ت ٢، ت ٣: "يترك".
2 أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ١٤٦ من طريق آخر عن الضحاك.
3 تقدم تخريجه في ص ٦٧٦.
4 سقط من: م، ت ١، ت ٣.
5 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "أسبابها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout