حدثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: أما مَنافعُهما، فإن منفعةَ الخمرِ في لذتِه وثمنِه، ومنفعةَ الميسرِ فيما يصابُ من القمارِ.
حدثنا أبو هشامٍ (^١) الرفاعىُّ، قال: ثنا ابنُ أبى زائدةَ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾. قال: منافعُهما قبلَ أن يُحرَّما (^٢).
حدثنا علىُّ بنُ داودَ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾. قال: يقولُ: فيما يُصيبون من لذَّتِها وفرحِها إذا شَرِبوها (^٣).
واختلَف القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأه عُظْمُ أهلِ المدينةِ وبعضُ الكوفيين والبصريين: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ بالباءِ، بمعنى: قُلْ: [في شُرْبِ] (^٤) هذه، والقمارِ هذا، كبيرٌ من الآثامِ، [أي: عظيمٌ] (^٥). وقرَأه آخرون من أهلِ المِصْرَيْنِ؛ البصرةِ والكوفةِ: (قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ). بمعنى الكثرةِ من الآثامِ، وكأنهم رأوْا أنَّ الإثمَ بمعنى الآثامِ، وإنْ كان في اللفظِ واحدًا، فوصفوه بمعناه من الكثْرةِ (^٦).
وأوْلى القراءتين في ذلك بالصوابِ (^٧) قراءةُ من قرَأه بالباءِ: ﴿قُلْ
1 في ت ١، ت ٣: "هاشم"، وفي ت ٢: "عاصم".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٣٩٢ (٢٠٦٣) من طريق ابن أبي زائدة به.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٣٩٢ (٢٠٦١) من طريق أبي صالح به.
4 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "شربها".
5 سقط من: م.
6 والذي قرأ بالثاء من الكثرة: حمزة والكسائى، وقرأ الباقون بالباء من الكبر. حجة القراءات ص ١٣٢.
7 القراءتان متواترتان، وليست إحداهما أولى بالصواب من الأخرى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout