ذِكرُ مَن قال ذلك
حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، أنه حدَّثه رجلٌ، عن أبى السَّوَّارِ، يُحَدِّثُه عن جُندَبِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: لمّا كان من أمرِ عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ وأصحابِه، وأمرِ ابنِ الحضْرَميِّ ما كان، قال بعضُ المسلمين: إن لم يكونوا أصابوا في سفرِهم -أظنُّه قال: - وِزْرًا، فليس لهم فيه أجرٌ. فأنزَل اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^١).
حدثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: ثنى الزُّهرىُّ ويزيدُ ابنُ رومانَ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، قال: أنزَل اللهُ عز وجل القرآنَ بما أنزَل من الأمرِ، وفرّجَ اللهُ عن المسلمينَ في أمرِ عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ وأصحابِه -يعنى في قتلِهم ابنَ الحَضْرميِّ- فلمَّا تجلَّى عن عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ وأصحابِه ما كانوا فيه حين نزَل القرآنُ، طَمِعُوا في الأجرِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، أنطمعُ أن تكونَ لنا غزوةً نُعْطَى فيها أجرَ المجاهدين؟ فأنزَل اللهُ عز وجل فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فوَقَفهم (^٢) اللهُ من ذلكَ على أعظمِ الرجاءِ. (^٣).
حدثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يَزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: أثنَى اللهُ على أصحابِ نبيِّهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم أحسنَ الثناءِ، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
1 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٢/ ٣٨٨ (٢٠٤٠) من طريق المعتمر به. وتقدم في ص ٦٥٥، ٦٥٦.
2 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "فوصفهم"، وفى سيرة ابن هشام: "فوضعهم".
3 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٢/ ٣٨٨ (٢٠٤٢) من طريق ابن إسحاق به، وهذا اللفظ أيضا عند ابن هشام في السيرة، كما تقدم في ص ٦٥٠ - ٦٥٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout