وقومِ شعيبٍ، وآلِ فرعونَ، أن رُسُلَهم قد بَلَّغوهم، وأنهم كذَّبوا رسلَهم (^١). وهى في (^٢) قراءةِ أُبَىِّ بنِ كعبٍ: [وليكونوا] (^٣) شهداءَ على الناسِ يومَ القيامةِ واللهُ يَهْدِى مَن يشاءُ إلى صراطٍ مستقيمٍ). فكان أبو العاليةِ يقولُ: في هذه الآيةِ المَخْرجُ مِن الشُّبُهاتِ والضلالاتِ والفتنِ (^٤).
حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾. يقولُ: اختَلف الكفارُ فيه، فهدَى اللهُ الذين آمنوا للحقِّ مِن ذلك. وهى في قراءةِ ابنِ مسعودٍ: (فهدَى اللهُ الذين آمنوا لِما اختلَفوا [عنه): عنْ] (^٥) الإسلامِ (^٦).
وأما قولُه: ﴿بِإِذْنِهِ﴾. فإنه يعنى جل ثناؤه: بعلمِه [بهم لِما] (^٧) هداهم له.
وقد بيَّنَّا معنى الإذنِ إذا (^٨) كان بمعنى العلمِ في غيرِ هذا الموضعِ، بما أغنى عن إعادتِه ههنا (^٩).
وأما قولُه: ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. فإنه يعنى به: واللهُ يُسَدِّدُ مَن يَشاءُ مِن خلقِه، فيُرشدُه إلى الطريقِ القويمِ، على الحقِّ الذى لا اعوجاجَ
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٣٦٥ عن الربيع، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٣٧٨ (١٩٩٣) من طريق أبي جعفر، عن الربيع، عن أبى العالية، عن أبى.
2 زيادة من: م.
3 في م: "لتكونوا".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٣٧٨ (١٩٩٥) من طريق أبى جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية.
5 في م: "فيه على"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: "فيه عن".
6 ينظر ما تقدم في ص ٦١١.
7 في م، ت ١: "بما".
8 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "إذ".
9 ينظر ما تقدم في ٢/ ٣٦٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout