ولفلانٍ. أن يُسْقِطَ اللامَ.
ثم اخْتَلف أهلُ التأويلِ في مَن نزَلت هذه الآيةُ فيه ومَن عُنِي بها؛ فقال بعضُهم: نزَلت في المهاجرين والأنصارِ، وعُنِي بها المجاهدون في سبيلِ اللَّهِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾. قال: هم المهاجرون والأنصارُ (^١).
وقال بعضُهم: بل نزَلت في رجالٍ مِن المهاجرين بأعيانِهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْحٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾. قال: أُنْزِلت في صُهَيْبِ بنِ سِنَانٍ وأبي ذرٍّ الغفاريِّ جُنْدُبِ بن السَّكَنِ، أخَذ أهلُ أبي ذَرٍّ أبا ذَرٍّ، فانْفَلت منهم، فقدِم على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلمّا رجَع مُهاجِرًا عرَضُوا له، وكانوا بِمَرِّ الظَّهرانِ، فانفلَت أيضًا حتى قَدِمَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأمَّا صُهَيْبٌ فأخَذه أهلُه، فافْتَدى منهم بمالِه، ثم خرَج مهاجرًا فأدركَه قُنفذُ (^٢) بنُ عُمَيرِ بنِ جُدْعَانَ، فخرَج له ممّا بقِي من مالِه، وخلَّى سبيلَه (^٣).
1 تفسير عبد الرزاق ص ٨١، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٣٦٩ (١٩٤٢) عن الحسن بن يحيى به.
2 في م: "منقذ".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٤٠ إلى المصنف والطبراني عن عكرمة. وأخرجه الطبراني (٧٢٨٩) - ومن طريقه ابن عساكر ٢٤/ ٢٢٩ - من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريج به ليس فيه =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout