﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١]. بما يَشْهَدُون أنك رسولي (^١).
وقال السديُّ: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾. يقولُ: اللَّهُ يَعلَمُ أني صادقٌ، أني أريدُ الإسلامَ.
حدَّثني بذلك موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمّادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عنه (^٢).
وقال مجاهدٌ: ويُشهِدُ اللَّهَ في الخصومةِ أنما يريدُ الحقَّ.
حدَّثني بذلك محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عنه (^٣).
وقرأ ذلك آخرون: (وَيَشْهَدُ اللَّهُ على ما في قلبه). بمعنى: واللَّهُ يَشْهَدُ على الذي في قلبِه من النفاقِ، وأنه مُضْمِرٌ في قلبِه غيرَ الذي يُبدِيه بلسانِه، وعلى كذبِه في قيلِه (^٤). وهو قراءةُ ابنِ مُحَيْصِنٍ (^٥). وعلى ذلك المعنى تأوَّله ابنُ عباسٍ، وقد ذكَرْنا الروايةَ عنه بذلك فيما مضى في حديثِ أبي كُريبٍ، عن يونسَ بنِ بُكَيرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ الذي ذكَرْناه آنفًا.
1 ينظر تفسير ابن كثير ١/ ٣٥٩.
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣. والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٣٦٤ (١٩١٧) من طريق عمرو به. وينظر ما تقدم في ص ٥٧٢.
3 تقدم تخريجه في ص ٥٧٥.
4 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قلبه".
5 قرأ بها أيضًا الحسن، ينظر إتحاف فضلاء البشر ص ٩٤، وابن محيصن هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير. مات سنة ثلاث وعشرين ومائة بمكة، وقال القصاع وسبط الخياط: سنة اثنتين وعشرين. ينظر غاية النهاية ٢/ ١٦٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout