إلا لذلك، ثم خرَج فأفسدَ أموالًا من أموالِ المسلمين.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حَمّادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ قال: نزَلتْ في الأخنسِ بنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ، وهو حليفٌ لبني زُهْرةَ، وأقبَلَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالمدينةِ، فأظهَر له الإسلامَ، فأعجَب النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذلك منه، وقال: إنما جئتُ أريدُ الإسلامَ، واللَّهُ يعلَمُ أني صادقٌ. وذلك قولُه: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾. ثم خرَج من عندِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فمرَّ بزَرْعٍ لقومٍ من المسلمين وحُمُرٍ، فأَحرَقَ الزرعَ، وعقَر الحُمُرَ، فأنزلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾. وأما ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾: فأعْوَجُ (^١) الخِصامِ، وفيه نزَل: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١]. ونزَلتْ فيه: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ إلى (^٢) ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (^٣) [القلم: ١٠ - ١٣].
وقال آخرون: بل نزَل ذلك في قومٍ من أهلِ النفاقِ، تكلَّموا في السَّرِيّةِ التي أُصِيبتْ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالرَّجِيعِ.
1 في الأصل: "فاعوجاج".
2 سقط من: الأصل.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٣٦٤ - ٣٦٧ (١٩١٣، ١٩١٧، ١٩٢٣) وعقب (١٩٣٠) من طريق عمرو به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٣٨ إلى ابن المنذر دون الآيات في آخره، وقد عزاها السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٥٠، ٣٩٢ إلى ابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout