عن [عبدِ اللَّهِ بنِ أبي المُجالِدِ] (^١)، عن مجاهدٍ، قال: إذا كان يومُ عَرفةَ، هَبَط اللَّهُ إلى السماءِ الدنيا في الملائكةِ، فيقولُ: هلمَّ إليَّ عبادي، آمَنوا بوَعدي، وصدَّقوا رسلي. فيقولُ: ما جزاؤُهم؟ فيقالُ: أن تغفِرَ لهم. فذلك قولُه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾. قال: عَرفةُ. قال: كانت قريشٌ تقولُ: نحن الحُمْسُ أهلُ الحرمِ، ولا نخلِفُ (^٣) الحرمَ (^٤) المزدلفةَ. فأُمِروا أن يبلغُوا عَرفةَ (^٥).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾. قال قتادةُ: وكانت قريشٌ وكلُّ حَليفٍ لهم وبَني أختٍ لهم لا يُفِيضون من عرفاتٍ، إنما يُفِيضون من المُغَمَّسِ (^٦)، ويقولون: إنما نحن أهلُ اللَّهِ فلا نخرُجُ من حَرمِه. فأمَرهم اللَّهُ أن يُفِيضوا من حيثُ أفاض الناسُ من عرفاتٍ، وأخبَرهم أن (^٧) سُنَّةَ إبراهيمَ وإسماعيلَ هكذا الإفاضةُ من عرفاتٍ (^٨).
1 في الأصل: "عبد الملك بن أبي المجالد"، وكتب فوق "الملك": "الله"، وفي م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عبد الله بن أبي طلحة". وينظر تهذيب الكمال ١٦/ ٢٧.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٢٧ إلى المصنف.
3 في م، ت ١، ت ٣: "تحلف"، وفي ت ٢: "تختلف".
4 بعده في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ونفيض من".
5 تفسير مجاهد ص ٢٣٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٢٧ إلى عبد بن حميد.
6 المغمس: موضع قرب مكة في طريق الطائف. معجم البلدان ٤/ ٥٨٣.
7 في الأصل: "أنه".
8 عزاه في الدر المنثور ١/ ٢٢٧ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout