حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُوَيدٌ، قال: أخبرَنا ابنُ المباركِ، عن زكريا، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، قال: يُستحبُّ للحاجِّ أن يُصلِّيَ في منزلِه بالمُزْدلفةِ إن استطاع، وذلك أن اللَّهَ قال: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾.
فأما المَشْعَرُ، فإنه هو ما بينَ جَبلي (^١) المُزْدلفةِ من [حدِّها إلى مُفْضَى] (^٢) مَأْزِمَيْ (^٣) عَرفةَ إلى مُحَسِّرٍ، وليس مَأْزِمَا عَرفةَ من المشعرِ.
وبالذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: ثنا ابنُ أبي زائدةَ، قال: حدثنا إسرائيلُ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ، قال: رأى ابنُ عمرَ الناسَ يزدَحِمون على الجُبيلِ بجَمْعٍ، فقال: أيُّها الناسُ، إن جَمْعًا كلَّها مَشْعَرٌ (^٤).
حدَّثنا يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرَنا حجاجٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ أنه سُئِل عن قولِه: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾. قال: هو الجبلُ وما حولَه (^٥).
حدَّثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: ثنا ابنُ أبي زائدةَ، قال: أخبرَنا إسرائيلُ، عن
1 في الأصل: "جبل".
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣. وينظر أخبار مكة ٢/ ٩٦.
3 المأزمان تثنية المأزِم: وهو شعب بين جبلين يفضي آخره إلى بطن عرنة. معجم البلدان ٤/ ٣٩١.
4 سيأتي تخريجه في ص ٥١٩.
5 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٣٥٣ - تفسير)، والبيهقي ٥/ ١٢٣ من طريق هشيم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٢٤ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout