يعني بذلك جل ثناؤُه: واتقُوا اللَّهَ بطاعتِه فيما أَلزَمَكم من (^١) فرائضِه وحدودِه، واحْذَرُوا أن تَعْدُوا (^٢) ذلك، [وأن] (^٣) تَتجاوزوا ما (^٤) بَيَّن لكم في (^٥) مناسكِكم، فتَسْتَحِلُّوا ما حَرَّم فيها عليكم، واعلَموا فتيقَّنوا (^٦) أنه تعالى ذِكْرُه شديدٌ عقابُه لمَن عاقَبه على ما انتَهك مِن محارمِه، ورَكِب مِن معاصِيه.
يعني جلَّ ثناؤُه بذلك: وقتُ الحجِّ أشهرٌ معلوماتٌ. فـ "الأشهرُ" مرفوعاتٌ بـ "الحَجِّ"، وإن كنَّ (^٧) له وقتًا لا صفةً ونعتًا، إذ (^٨) لم تكنْ محصوراتٍ بتعريفٍ، بإضافةٍ إلى معرفةٍ أو معهودٍ، فصار الرفعُ فيهن كالرفعِ في قولِ العربِ في نظيرِ ذلك من المَحِلِّ: المسلمون جانبٌ، والكفارُ جانبٌ. برفعِ الجانبِ إذ (^٩) لم يكنْ محصورًا على حدٍّ معروفٍ. ولو قيل: جانبَ أرضِهم أو بلادِهم. لكان النصبُ هو الكلامَ.
ثم اختلَفَ أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾؛ فقال بعضُهم: يعني بالأشهرِ المعلوماتِ، شوَّالًا، وذا القَعدةِ، وعشرَ (^١٠) ذي الحِجةِ.
1 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "في".
2 في م، ت ٢: "تعتدوا في"، وفي ت ١، ت ٣: "تعدوا في".
3 في م: "و"، وفي ت ١، ت ٢، ت ٣: "أو".
4 في م: "فيما".
5 في م: "من".
6 في م: "تيقنوا".
7 في م: "كان".
8 في الأصل: "إذا".
9 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الذي".
10 في م: "عشرا من".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout