حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. قال قتادةُ: ذُكِرَ لنا أن (^١) ابنَ عباسٍ كان يقولُ: يا أهلَ مكةَ، إنه لا متعةَ لكم، أُحِلَّت لأهلِ الآفاقِ وحُرِّمت عليكم، إنما يقطعُ أحدُكم واديًا - أو قال: يجعَلُ بينَه وبينَ الحرمِ واديًا - ثم يُهلُّ بعمرةٍ (^٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى الليثُ، قال: ثنى يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، أن أهلَ مكَّةَ كانوا يَغزُون ويَتَّجِرونَ، فيقدَمون في أشهرِ الحجِّ ثم يَحُجُّون، ولا يكونُ عليهم الهدْيُ ولا الصيامُ، أرْخصَ لهم في ذلك؛ لقولِ اللَّهِ - جلَّ وعزَّ -: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (^٣).
حدَّثني أحمدُ بنُ حازمٍ، قال: ثنا أبو نُعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: أهلُ الحرمِ (^٤).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن ابنِ طاوسٍ، عن أبيه، قال: المتعةُ للناس، إلا لأهلِ مكةَ ممن (^٥) لم يكنْ أهلُه من الحرَمِ، وذلك قولُ اللَّهِ تبارك وتعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. قال: وبلَغني عن ابنِ عباسٍ مثلُ قولِ طاوسٍ (^٦).
1 في الأصل: "بأن".
2 تفسير عبد الرزاق ١/ ٧٦ عن معمر، عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢١٧ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 ينظر ما علقه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٤٤ عقب الأثر (١٨١٤).
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٤٤ (١٨١٤) من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢١٧ إلى وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد.
5 في الأصل: "من".
6 تفسير عبد الرزاق ١/ ٧٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout