كعبِ بنِ عُجرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رآه وقمْلُه يسقُطُ علَى وجْهِهِ، فقال: "أيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ ". قال: نعم. فأمَره أن يحلِقَ وهو بالحديبيةِ، [ولم] (^١) يتبيَّنْ لهم أنهم يحِلُّون بها، وهم على طمَعٍ أن يدخُلوا مكَّةَ، فأنزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى الفديةَ، فأمَره رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يُطعِمَ فَرَقًا بينَ ستةِ مساكينَ، أو يُهدِيَ شاةً، أو يصومَ ثلاثةَ أيامٍ (^٢).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلَى، عن كعبِ بنِ عُجْرَةَ، قال: كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالحديبيةِ ونحن محرمون، وقد حَصَرَنا المشركون، قال: وكانت لي وفرةٌ، فجعَلت الهوامُّ تَساقَطُ علَى وجهِي، فمرّ بي النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: "أيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رأسِكَ؟ ". قال: قلتُ: نعم. قال (^٣): ونزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (^٤).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن مجاهدٍ، عن كعبِ بنِ عُجرَةَ، قال: لَفِيَّ نَزَلتْ، وإيّايَ عُني بها: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾. قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو بالحديبيةِ، وهو عندَ الشجرةِ، وأنا محرِمٌ: "أيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ (^٥)؟ ". قلتُ: نعم - أو كلمةً لا أحفظُها عنَى بها ذاكَ - فأنزَل اللَّهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ
1 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "لم".
2 أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ١١٢ (٢٢٨) من طريق أبي عاصم به.
3 سقط من: الأصل.
4 أخرجه الطيالسي (١١٦١)، وسعيد بن منصور في سننه (٢٩٠ - تفسير)، وأحمد ٣٠/ ٢٥ (١٨١٠١)، والبخاري (٤١٩١)، والترمذي ٥/ ١٩٧ عقب الحديث (٢٩٧٣) من طريق هشيم به.
5 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "هوامه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout