وإما لأذًى برأسِه، من هوامَّ أو غيرِها، فيَحْلِقَ هنالك للضرورةِ النازلةِ به وإن لم يَبْلُغِ الهَدْيُ مَحِلَّه (^١)، فيَلْزَمَه بحِلاقِه رأسَه وهو كذلك فديةٌ مِن صيامٍ أو صَدَقَةٍ أو نُسُكٍ.
وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا ابنُ جُرَيجٍ، قال: قُلْتُ لعطاءٍ: ما ﴿أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾؟ قال: القَمْلُ وغيرُه، الصُّداعُ (^٢) وما كان في رأسِه (^٣).
وقال آخرون: لا يَحْلِقُ إن أراد أن يَفْتَدِيَ (^٤) بالنَّسْكِ أو الإطعامِ إلا بعدَ التكفيرِ، وإن أراد أن يَفْتَدِيَ بالصَّومِ، حلَق ثم صامَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
[حُدِّثتُ عن] (^٥) عُبيدِ اللَّهِ بنِ معاذٍ، عن أبيه، عن أشعثَ، عن الحسنِ، قال: إذا كان بالمُحرِمِ أذًى مِن رأسِه، فإنه يَحْلِقُ حينَ يَبْعَثُ بالشاةِ أو يُطْعِمُ المساكينَ، وإن كان صومٌ، حلَق ثم صامَ بعدَ ذلك (^٦).
حدَّثني عُبيدُ بنُ إسماعيلَ الهبّارِيُّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ نميرٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، قال: إذا أهلَّ الرجلُ بالحجِّ فأُحْصِر، بعَث بما اسْتَيْسَر مِن
1 في م: "محلين".
2 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "والصداع". والمثبت من الأصل موافق لما ذكره السيوطي.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣٣٨ (١٧٨٢) من طريق ابن جريج به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢١٤ إلى وكيع وعبد بن حميد.
4 بعده في م، ت ١، ت ٣: "الحج".
5 في م، ت ١: "حدثنا"، وفي ت ٢، ت ٣: "حدثنا عن".
6 بعده في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ذكر من قال ذلك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout