كوقتِ الحجِّ، لا تَحِلَّ حتى تَطُوفَ بالبيتِ. قال: فأقَمتُ بالدثينَةِ (^١) أو قريبًا منه سبعةَ أشهرٍ أو ثمانيةَ أشهرٍ (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرَنا ابنُ وَهْبٍ، قال: حدَّثني مالكٌ، عن أيوبَ بنِ أبي تَمِيمةَ السَّخْتِيانيِّ، عن رجلٍ مِن أهلِ البصرةِ كان قديمًا، أنه قال: خرَجتُ إلى مكةَ، حتى إذا كُنْتُ ببعضِ الطريق كُسِرَت فَخِذي، فأرْسَلْتُ إلى مكةَ (^٣) وبها عبدُ اللَّهِ بنُ عباسٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ والناسُ، فلم يُرَخِّصْ لي أحدٌ منهم (^٤) أن أَحِلَّ، فأقَمتُ على ذلك الماءِ (^٥) سبعةَ أشهرٍ حتى أَحْلَلْتُ بعمرةٍ (^٦).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُوَيدٌ، قال: أخبَرَنا ابنُ المباركِ، عن مَعْمَرٍ، عن ابنِ شهابٍ، في رجلٍ أصابَه كَسْرٌ وهو مُعْتَمِرٌ، قال: يَمْكُثُ على إحرامِه حتى يَأْتِيَ البيتَ فيَطُوفَ به وبالصفا والمروةِ، ويَحْلِقَ أو يُقَصِّرَ، وليس عليه شيءٌ.
وأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ في تأويلِ هذه الآيةِ قولُ مَن قال: إنَّ اللَّهَ عَنَى بقولِه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ كلَّ مُحْصَرٍ في كلِّ (^٧) إحرامٍ، بعمرةٍ كان إحرامُ المُحْصَرِ أو بحَجٍّ، وجعَل مَحِلَّ هَدْيِه الموضِعَ الذي أُحْصِرَ فيه، وجعَل له الإحلالَ مِن إحرامِه ببُلوغِ هَدْيِه مَحِلَّه. وتأوَّل
1 الدثينة؛ كجهينة أو كسفينة: موضع لبني سليم على طريق حاج البصرة بين الزجيج وقبا. التاج (د ث ن). وينظر معجم البلدان ٢/ ٥٥٠.
2 أخرجه ابن أبي شيبة ص ١٣٥ (الجزء الأول من القسم الرابع) عن ابن علية به، والبيهقي ٥/ ٢٢٠ من طريق أيوب به.
3 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "إلى عبد الله بن عباس".
4 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
5 في م: "إلى".
6 أخرجه مالك ١/ ٣٦١، ومن طريقه الشافعي في الأم ٢/ ١٦٤، والبيهقي ٥/ ٢١٩، وفي المعرفة ٤/ ٢٤٣.
7 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout