هو: تُنبِتُ الدُّهْنَ.
وقال آخرون: الباءُ في قولِه: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ أصلٌ للكَلِمةِ؛ لأنَّ كلَّ فعلٍ واقعٍ (^١) كُنِي عنه فهو مُضْطرٌّ إليها، كنحوِ قولِك في رجلٍ كلَّمتَه، فأرَدتَ الكنايةَ عن فعلِه، فإذا أرَدتَ ذلك، قلتَ: فعلتُ به. قالوا؛ فلما كانت الباءُ هي الأصلَ جاز إدخالُ الباءِ وإخراجُها في كلِّ فعلٍ سبيلُه سبيلُ كَلِمَتِه.
وأمّا التَّهْلُكةُ، فإنها التَّفْعُلةُ مِنْ الهلاكِ.
يعني جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَأَحْسِنُوا﴾: أحسِنوا أيُّها المؤمنون في أداءِ ما ألزَمْتُكم مِنْ فرائضي، وتَجَنُّب ما أمَرتُكم بتَجَنُّبِه مِنْ معاصيَّ، وفي (^٢) الإنفاقِ في سبيلي، وعَوْدِ القويِّ فيكم (^٣) على الضعيفِ ذي الخَلَّةِ (^٤)، فإني أُحبُّ المحسنين في ذلك.
كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، قال: أخبَرَنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن رجلٍ مِنْ الصحابةِ في قولِ اللهِ: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. قال: أداءُ الفرائضِ (^٥).
1 الفعل الواقع أو المجاوز، هو الفعل المتعدي؛ لأنَّ أثره لم يقتصر على الفاعل، وإنما جاوزه إلى المفعول به، فوقع مدلوله عليه. ينظر معاني القرآن للفراء ١/ ١٦، وشرح ابن عقيل ١/ ٥٣٤، والمصطلح النحوي ص ١٨٠.
2 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "من".
3 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "منكم".
4 الخلة: الحاجة والفقر. اللسان (خ ل ل).
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٠٨ إلى المصنّف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout