إيَّاها، أوقاتَ حَلِّ ديونِكم، وانقضاءِ مدةِ إجارةِ من استأجَرْتُموه [مِن أُجَرائِكم] (^١)، وتَصرُّمِ عِدةِ نسائِكم، ووقتَ صومِكم وإفطارِكم، فجعَلَها مواقيتَ للناسِ.
وأمّا قولُه: ﴿وَالْحَجِّ﴾ فإنه يعني: وللحجِّ. يقولُ: وجعَلها أيضًا ميقاتًا لحجِّكم تعرِفون بها وقتَ مناسكِكم وحَجِّكم.
قيل: نزَلتْ هذه الآيةُ في قومٍ كانوا لا يدخُلون إذا أحْرَمُوا بُيوتَهم من قِبلِ أبوابِها.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المثنَّي، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، عن شعبةَ، عن أبي إسحاقَ، قال: سمِعتُ البراءَ يقولُ: كانت الأنصارُ إذا حَجُّوا فرجَعوا، لَمْ يدْخُلوا البيوتَ إلَّا من ظُهورِها. قال: فجاءَ رجلٌ من الأنصارِ فدخَل من بابِه، فقيل له في ذلك، فنزَلت هذه الآيةُ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ (^٢).
حدَّثني سفيانُ بنُ وكيع، قال: حَدَّثَنِي أبي، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ، قال: كانوا في الجاهليةِ إذا أحرَموا أتَوا البيوتَ من ظهورِها، ولم يأتُوا من
1 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 أخرجه مسلم (٣٠٢٦) من طريق محمد بن جعفر به. وأخرجه البخاري (١٨٠٣)، وابن أبي حاتم ١/ ٣٢٣ (١٧٠٩) من طريق شعبة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٠٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. وينظر مسند الطيالسي (٧٥٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout