أموالَكم بينكم بالباطلِ وأنتم تُدلُون بها إلى الحكَّامِ، كما قال الشاعر (^١):
لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأتيَ مِثْلَهُ … عارٌ عَلَيْكَ إذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
بمعنى: لا تنْهَ عن خلقٍ وأنت تأتي بمثلِه، عارٌ عليك.
وهو أنْ يكونَ في موضعِ جزمٍ - على ما ذُكرَ من (^٢) قراءةِ أُبيٍّ - أحسنُ منه أن يكونَ نصبًا.
ذُكرَ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئلَ عن زيادةِ الأهلَّةِ ونُقصانِها، واختلافِ أحوالِها، فأَنْزَل اللهُ هذه الآيةَ جوابًا لهم فيما سألوا عنه.
ذِكرُ الأخبارِ بذلك
حَدَّثَنَا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾. قال قتادةُ: سألوا نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن ذلك: لمَ جُعِلتْ هذه الأهلةُ؟ فأنزل اللهُ فيها ما تسمَعون: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾. فجعَلها لصومِ المسلمِين ولإفطارِهم، ولمناسِكِهم وحَجِّهم، ولعِدَّةِ نسائِهم، ومحِلِّ دَينِهم، و(^٣) في أشياءَ، واللهُ أعلمُ بما يُصلحُ خلقَه (^٤).
حَدَّثَنِي المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ،
1 تقدم في ١/ ٦٠٨.
2 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بمعنى".
3 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٠٣ إلى المصنّف عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout