السُّدِّيِّ: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ يقولُ: سَكَنٌ لكم. ﴿وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ يقولُ: سكنٌ لهنَّ (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال عبدُ الرحمنِ بنُ زيدٍ في قولِه: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ قال: المُواقَعَةُ.
حدَّثني أحمدُ بنُ إسحاقَ الأهْوازيُّ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إبراهيمُ، عن يزيدَ، عن عمْرِو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ قال: هنَّ سَكَنٌ لكم، وأنتم سَكَنٌ لهنَّ (^٢).
إن قال لنا قائلٌ: وما هذه الخيانةُ التي كان القومُ يَخْتانونها أنفسَهم التي تاب اللهُ منها عليهم فعفا عنهم؟
قيل: كانت خيانتُهم أنفسَهم، التي ذكَرها اللهُ، في شيئين: أحدُهما، جماعُ النساءِ. والآخَرُ، المَطْعَمُ والمشرَبُ في الوقتِ الذي كان حرامًا ذلك عليهم.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، قال: ثنا ابنُ أبي ليلى، أن الرجلَ كان إذا أفطَر فنام لم يأتِها، وإذا نام لم يَطْعَمْ، حتى جاء عمرُ بنُ الخطابِ يُرِيدُ امرأتَه فقالتِ امرأتُه: قد كنتُ نمتُ. فظنَّ
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣١٦ عقب الأثر (١٦٧٥) من طريق عمرو به.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣١٦ (١٦٧٥)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٧٥ من طريق طاوس عن ابن عباس. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٩٨ إلى الفريابي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout