مِن اللهِ التى ضمِنها له الوفاءَ له بما وعَد العاملين له بما أمَرهم به، كما رُوِى عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم مِن قولِه: "إنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبَادَةُ".
حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قال: ثنا جريرٌ (^١)، عن الأعمشِ، عن ذَرٍّ، عن يُسَيْعٍ (^٢) الحَضْرَميِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الدُّعاءَ هُوَ العِبَادَةُ". ثُمَّ قرَأ: " ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] (^٣).
فأخْبَر صلى الله عليه وسلم أن دعاءَ اللهِ إنما هو عبادتُه ومسألتُه بالعملِ له والطاعةِ.
وبنحوِ الذى قلنا في ذلك ذُكِر أن الحسنَ كان يقولُه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثني منصورُ بنُ هارونَ، عن عبدِ اللهِ بنِ المباركِ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، عن الحسنِ أنه قال فيها: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. قال: اعْمَلُوا وأبْشِروا، فإنه حقٌّ على اللهِ أن يَسْتَجِيبَ للذينَ آمَنوا وعمِلوا الصالحاتِ ويَزِيدَهم مِن فضلِه (^٤).
والوجهُ الآخَرُ: أن يكونَ معناه: أجِيبُ دعوةَ الداعي إذا دعانِ إن شئتُ، فيكونُ ذلك -وإن كان عامًّا مخرجُه في التلاوةِ- خاصًّا معناه (*).
1 في م: "جويبر".
2 في م: "سبيع". وينظر تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٠٦.
3 أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٠٠، وأحمد ٣٠/ ٢٨٢، ٢٩٧، ٢٩٨، ٣٣٦، ٣٤٠، ٣٨٠ (١٨٤٣٦، ١٨٣٥٢، ١٨٣٨٦، ١٨٣٩١، ١٨٤٣٢)، والترمذي (٢٩٦٩، ٣٢٤٧)، والنسائي في الكبرى (١١٤٦٤)، وابن ماجه (٣٨٢٨)، والطبراني في الدعاء (٤ - ٧)، وأبو نعيم ٨/ ١٢٠، والبيهقي في الدعوات الكبير (٤) من طرق عن الأعمش به.
4 أخرجه الطبراني في الدعاء (٩) من طريق ابن المبارك به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٥٦ إلى سعيد بن منصور وابن المنذر. (*) إلى هنا ينتهى الجزء الرابع من المخطوط الأصل، ويتلوه الجزء الخامس وبأوله خرم ينتهى في أثناء ص ٢٦٩=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout