الغَنَوىُّ (^١):
وَدَاعٍ دَعا يا مَن يُجِيبُ إلى النَّدَى … فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عندَ ذَاكَ مُجِيبُ
يُرِيدُ: فلم يُجِبْه.
وبنحوِ ما قلنا فى ذلك قال [أهلُ التأويلِ] (^٢)؛ مجاهدٌ وجماعةٌ غيرُه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى الحَجَّاجُ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال مجاهدٌ قولَه: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ قال: فَلْيُطِيعوا لى. قال: الاستجابةُ الطاعةُ (^٣)
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا حِبَّانُ بنُ موسى، قال: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ المباركِ عن قولِه: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ قال: طاعةُ اللهِ.
وقال بعضُهم: معنى: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾: فَلْيَدْعُونى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى منصورُ بنُ هارونَ، عن أبى رجاءٍ الخُراسانىِّ، قال: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾: فَلْيَدْعونى.
وأمَّا قولُه: ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ فإنه يعنى: وَلْيُصَدِّقوا (^٤) -إذا هم استجابوا لى بالطاعة- أنى لهم مِن وراءِ طاعتِهم لى فى الثوابِ عليها وإجزالى الكرامةَ لهم عليها.
وأمَّا الذى تأوَّل قولَه: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا﴾ بمعنى: فَلْيَدْعونى. فإنه كان يَتَأَوَّلُ
1 تقدم فى ١/ ٣٣٥.
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١/ ٣١٥ (١٦٧٠) من طريق حجاج به.
4 بعده فى م: "أى وليؤمنوا بى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout