حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وعُبَيْدُ بنُ إسماعيلَ الهبَّارىُّ، قالا: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: ثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، أن حمزةَ سأل رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فذكَر نحوَه (^١).
حَدَّثَنِي محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكَمِ المصريُّ، قال: ثنا أبو زُرْعَةَ [وهبُ اللهِ] (^٢) بنُ راشدٍ، قال (^٣): أخبرَنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، قال: أخبرَنا أبو الأسودِ، أنه سمِع عروةَ بنَ الزبيرِ يُحَدِّثُ عن أبي مُرَاوحٍ، عن حمزةَ الأسلميِّ صاحبِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا رسولَ اللهِ، إنى أَسْرُدُ الصيامَ (^٤)، فأصومُ في السفرِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّما هِىَ رُخْصَةٌ مِنَ اللهِ للعبادِ، فمَنْ قبِلها (^٥) فَحَسَنٌ جميلٌ، ومَن تَرَكَهَا فَلا جُناحَ عليه". فكان حمزةُ يصومُ الدهرَ، فيصومُ في السفرِ والحَضَرِ، وكان عروةُ بنُ الزبيرِ يصومُ الدهرَ، فيصومُ في السفرِ والحضرِ، حتى إن كان لَيَمْرَضُ فما (^٦) يُفْطِرُ، وكان أبو مُراوحٍ يصومُ الدهرَ، فيصومُ في السفرِ والحضرِ (^٧).
ففى هذا، مع نظائرِه مِن الأخبارِ التى يطولُ باستيعابِها الكتابُ، الدلالةُ الدالَّةُ على صِحَّة ما قُلنا مِن أن الإفطارَ رُخصةٌ لا عَزْمٌ، والبيانُ الواضحُ على صِحَّةِ ما قُلنا
1 = (١٩٤٢، ١٩٤٣) ومسلم (١١٢١/ ١٠٣ - ١٠٥)، والنسائى (٢٣٠٤، ٢٣٠٥، ٢٣٠٦) من طرق أخرى عن هشام به.
2 أخرجه المصنّف في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس) ص ١١٨، وأخرجه أيضًا في ص ١٦٦، ١٦٧ من طريق أيوب عن هشام به، وأخرجه النسائي (٢٣٠٣) من طريق هشام به.
3 في م: "وعبد الله". ينظر الجرح والتعديل ٩/ ٢٧.
4 في م: "قال".
5 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الصوم".
6 في م: "فعلها". ينظر شرح معانى الآثار.
7 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فلا".
8 أخرجه الطحاوى في شرح معانى الآثار ٢/ ٧١ من طريق حيوة به، وأخرج المرفوع منه مسلم (١١٢١/ ١٠٧) من طريق أبي الأسود به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout