حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عَمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾: أما ﴿أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾. فإن ابنَ عباسٍ قال: شهرُ رمضانَ، والليلةُ المباركةُ: ليلةُ القدرِ، فإن ليلةَ القدرِ هى الليلةُ المباركةُ، وهى في رمضانَ، نزَل القرآنُ جملةً واحدةً من الزُّبُرِ إلى البيتِ المعمورِ، وهو موقعُ (^١) النجومِ في السماءِ الدنيا، حيث وقَع القرآنُ، ثم نُزِّل على محمدٍ صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في الأمرِ والنَّهىِ، وفى الحروبِ (^٢) رَسَلًا (^٣) رَسَلًا (^٤).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا داودُ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: أنزَل اللهُ القرآنَ إلى السماءِ الدنيا في ليلةِ القدرِ، فكان اللهُ إذا أرادَ أن يُوحِىَ منه شيئًا أوْحاهُ، فهو قولُه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (^٥) [القدر: ١].
حدَّثنا ابنُ المثنَّى، قال: ثنا ابنُ أبي عدىٍّ، عن داودَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، فذكرَ نحوَه. وزاد فيه: فكان بين أولِه وآخرِه عشرون سنةً (^٦).
حدَّثنا ابنُ المثنَّى، قال: ثنا عبدُ الأعلَى، قال: ثنا داودُ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: نزَل القرآنُ كلُّه جملَةً واحدةً في ليلةِ القدرِ، في رمضانَ إلى السماءِ الدنيا، فكان اللهُ إذا أرادَ أن يُحدِثَ في الأرضِ شيئًا أنزَله منه حتى جمعَه (^٧).
1 في م: "مواقع".
2 بعده في الأصل: "وفى الرجال".
3 الرسَل واحد الأرسال: وهي الأفواج والفرق المتقطعة يتبع بعضها بعضا. ينظر النهاية ٢/ ٢٢٢.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٨٩ إلى المصنف.
5 أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٣٣، وأبو عبيد في الفضائل ص ٢٢٢، وابن الضريس في الفضائل (١١٦)، والنسائي في الكبرى (٧٩٩٠)، والحاكم ٢/ ٢٢٢، والبيهقى في الدلائل ٧/ ١٣١، ١٣٢، وفي الأسماء والصفات (٤٩٧) من طرق عن داود به.
6 أخرجه النسائى في الكبرى (٧٩٨٩) من طريق ابن أبي عدى به.
7 أخرجه الحاكم ٢/ ٢٢٢ - وعنه البيهقى في الأسماء والصفات (٤٩٨) - من طريق ابن المثنى. وأخرجه ابن الضريس (١١٧) من طريق عبد الأعلى به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout