يقرأُ بإضافةِ "الفديةِ" إلى "الطعامِ"، وخفضِ "الطعامِ"، وذلك قراءةُ عُظْمِ قرأةِ أهلِ المدينةِ (^١)، بمعْنى: وعلى الذين يُطيقونه أنْ يَفدُوه طعامَ مسكينٍ. فلمَّا جعَل مكانَ "أنْ يفديَه" "الفديةَ" أُضيفَت إلى "الطعامِ"، كما يقالُ: لزِمَتْنى غرامةُ درهمٍ لك. بمعنى: لزمنى أنْ أَغرَم لك درهمًا.
وآخرون يقرَءونه بتنوينِ "الفديةِ" ورفعِ "الطعامِ"، بمعنى الإبانةِ بالطعامِ (^٢) عن معنى الفديةِ الواجبةِ على مَن أفطر في صومِه الواجبِ، كما يقالُ: لزِمَتْنى غرامةٌ درهمٌ لك. فيُبينُ بالدرهم عن معنى الغرامةِ؛ ما هى وما حدُّها. وذلك قراءةُ عُظْمِ قرأةِ أهلِ العراقِ (^٣).
وأوْلَى القراءتين بالصوابِ قراءةُ مَن قرأ: (فِدْيَةُ طَعَامِ) بإضافةِ "الفديةِ" إلى "الطعامِ"، [وتركِ تنوينِها وخفضِ "الطعامِ"] (^٤)؛ لأن الفديةَ اسمٌ للفعلِ، وهى غيرُ الطعامِ المَفْدِىِّ به الصومُ، وذلك أن الفديةَ مصدرٌ من قولِ القائلِ: فديتُ صومَ هذا اليومِ بطعامِ مسكينٍ، أَفديه فِدْيةً. كما يقالُ: جلستُ جِلسَةً، وَمَشَيْتُ مِشيةً. [فالفديةُ "فِعلةٌ"] (^٥)، والطعامُ غيرُها.
فإذ كان ذلك كذلك، فبيِّنٌ (^٦) أنَّ أصحَّ القراءتين إضافةُ الفديةِ إلى الطعامِ. وواضحٌ خطأُ قولِ مَن قال: إن تَرْكَ إضافةِ الفديةِ إلى الطعامِ أصحُّ في المعنَى، من
1 وهى قراءة نافع وابن عامر. حجة القراءات ص ١٢٤.
2 فى م: "في الطعام".
3 وهى قراءة ابن كثير وعاصم وأبى عمرو وحمزة والكسائى. المصدر السابق.
4 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
5 في م، ت ١: "والفدية فعل"، وفى ت ٢: "فعلى".
6 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "تبين".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout