أوْصَى بوصيَّةٍ بجوْرٍ فردَّه الوصيُّ إلى الحقِّ بعدَ موتِه ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال عبدُ الرحمنِ في حديثهِ: ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾. يقولُ: ردَّه الوصىُّ إلى الحقِّ بعدَ موتِه فلا إثمَ عليه (^١).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا قَبيصةُ، عن سفيانَ، عن أبيه، عن إبراهيمَ: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾. قال: ردَّه إلى الحقِّ (^٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن سعيدِ بنِ مسروقٍ، عن إبراهيمَ، قال: سألتُه عن رجلٍ أوْصَى بأكثرَ مِن الثلثِ، قال: ارْدُدْها (^٣). ثم قرَأ: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾.
حدَّثنا عَمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا خالدُ بنُ يزيدَ صاحبُ اللؤْلؤِ، قال: ثنا أبو جعفرٍ الرازىُّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. قال: رَدَّه الوصىُّ إلى الحقِّ بعدَ موتِه فلا إثمَ على الوصيِّ.
وقال بعضُهم: بل معنى ذلك: فمَن خاف من موصٍ جنَفًا أو إثمًا في عطيتِه عندَ حضورِ أجلِه بعضَ ورثتِه دونَ بعضٍ، فلا إثمَ على مَن أصْلَح بينَهم، يعنى: بينَ الورثةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجَّاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ،
1 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ٣٠٣ (١٦٢٠) من طريق عبد الرحمن بن سعد به.
2 ذكره ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ٣٠٣ عقب الأثر (١٦١٩) معلقًا.
3 في الأصل: "أردها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout