الموصَى لهم بما أوْصَى لهم به، فردَّ الوصيةَ إلى العدلِ والحقِّ، فلا حرَج عليه (^١) ولا إثمَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو صالحٍ كاتبُ الليثِ، قال: حدثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن علىِّ بنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا﴾: يعنى إثمًا، يقولُ: إذا أخطَأ الميتُ في وصيَّتِه، أو حاف فيها، فليس على الأولياءِ حرجٌ أن يرُدُّوا خطأَه إلى الصوابِ (^٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾. قال: هو الرجلُ يُوصِى فيَجْنَفُ (^٣) في وصيَّتِه، فيَرُدُّها الوالى إلى الحقِّ والعدلِ (^٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾. وكان قتادةُ يقولُ: مَن أوْصَى بجوْرٍ أو جَنَفٍ (^٥) في وصيَّتِه، فردَّها ولىُّ المتوفَّى إلى كتابِ اللهِ وإلى العدلِ فذاكَ له، أو إمامٌ من أئمةِ المسلمين (^٦).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بن سعدٍ وابنُ أبى جعفرٍ، عن أبى جعفرٍ، عن الربيعِ: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ فمَن
1 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ٣٠١، ٣٠٣ (١٦١١، ١٦١٩) من طريق أبى صالح به.
3 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يحيف".
4 تفسير عبد الرزاق ١/ ٦٩.
5 في م، ت ١: "حيف".
6 عزاه السيوطى في الدر المنثور ١/ ١٧٥ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout