حُبِّه؛ للخبرِ الذي رُوي عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم [الذي ذكَرناه عنه] (^١)، من أمرِه فاطمةَ بنتَ قيسِ، وقولِه صلى الله عليه وسلم حينَ سُئِل: أيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قال: "جُهْدُ المُقلِّ على ذِي القرابةِ الكاشحِ" (^٢).
وأما ﴿الْيَتَامَى﴾ و﴿الْمَسَاكِينَ﴾، فقد بيَّنا معناهما فيما مضَى (^٣).
وأما ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ فإنه المجتازُ بالرَّجلِ.
ثم اخْتَلف أهلُ العلمِ في صفتِه؛ فقال بعضُهم: هو الضيفُ [ينزلُ بالرّجلِ] (^٤).
ذِكرُ من قال ذلك
حدثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ: ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾. قال: هو الضيفُ (^٥). قال: وذُكرَ لنا أن نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ: "من كان يؤْمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ [فلْيُكرمْ ضيفَه، ومَن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ] (^٦) فَلْيقلْ خيرا أو لِيسكتْ" (^٧). قال: وكان يقالُ (^٨): حقُّ الضيافةِ ثلاثُ ليالٍ، فكلُّ شيْءٍ
1 سقط من: م.
2 أخرجه أحمد ١٤/ ٣٢٤ (٨٧٠٢)، وأبو داود (١٦٧٧)، وابن خزيمة (٢٤٤٤)، وابن حبان (٣٣٤٦)، والحاكم ١/ ٤١٤، من حديث أبي هريرة، بلفظ: "جهد المقل، وابدأ بمن تعول". وأخرجه الحاكم ١/ ٤٠٦ من حديث أم كلثوم بنت عقبة، بلفظ: "أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح".
3 ينظر ما تقدم في ٢/ ١٩٢، ١٩٣.
4 في م، ت ١، ت ٢: "من ذلك".
5 ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٨٩ عقب الأثر (١٥٥٤) معلقا.
6 سقط من: م، ت ١: ت ٢، ت ٣.
7 أخرجه البخاري (٦٠١٨، ٦٠١٩)، ومسلم (٤٧، ٤٨)، وغيرهما من حديث أبي هريرة وأبي شريح الخزاعي. وينظر مسند الطيالسي (٢٤٦٨).
8 في م: "يقول".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout