حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن أبي حيانَ، قال: حدثني مزاحمُ بنُ زُفَرَ، قال: كنتُ جالسًا عندَ عطاءٍ، فأتاه أعرابيٌّ فقال له: إنّ لِي إبلًا، فهل عليَّ فيها حقٌّ بعدَ الصَّدقةِ؟ قال: نعم. قال: ماذا؟ قال: عاريَّةُ الدَّلوِ (^١)، وطَرْقُ (^٢) الفحلِ، والحلَبُ.
حدثني موسى بنُ هارونَ، قال: حدثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ، ذكَرَه عن مُرَّةَ الهَمْدانيِّ، في: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾.
قال: قال عبدُ اللهِ بنُ مسعود: تُعطيهِ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ تُطيلُ الأملَ وتخافُ الفقرَ (^٣).
وذكر أيضًا عن السُّدِّيِّ أن هذا شيْءٌ واجبٌ في المالِ حقٌّ على صاحبِ المالِ أن يفعَلَه سوَى الذي عليه من الزكاةِ.
وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن زُبيدٍ الياميِّ، عن مُرَّةَ ابنِ شَراحيلَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ في قولِه: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾. قال: أن يُعطِيَ الرجلُ وهو صحيحٌ شحيحٌ (^٤) يأمُلُ العيشَ ويخافُ الفقرَ.
فتأويلُ الآيةِ: وأعطَى المالَ - وهو له محبٌّ حريصٌ [على جمعِهْ] (^٥) شحيحٌ به - ذوِي قرابَتِه، فوصَل به أرحامَهم.
وإنما قلتُ: عنَى بقولِه: ﴿ذَوِي الْقُرْبَى﴾. ذوِي قرابةِ مُؤتِي المالَ على
1 في م: "الذلول".
2 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "طروق". والطرق: ماء الفحل.
3 ينظر ما تقدم في ص ٧٨، ٧٩.
4 بعده في م: "به".
5 سقط من: الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout