في جاهليَّتِكم؛ طاعةً منكم للشيطانِ واقتفاءً منكم خُطواتِه، مما لم (^١) أُحرِّمْه عليكم - لما سلَف منكم في كفرِكم، وقبلَ إسلامِكم في ذلك، من خطأٍ وذنبٍ ومعصيةٍ، فَصافِحٌ عنكم، وتاركٌ عقوبتَكم عليه، ﴿رَحِيمٌ﴾ بكم إن أطَعتمُوه.
يعني جلّ ثناؤه بقولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ أحبارَ اليهودِ الذين كتَمُوا الناسَ أمرَ محمدٍ ونبوَّتَه، وهم يجِدونَه مكتوبًا عندَهم في التوراةِ، برِشًا كانوا أُعطوها على ذلك.
كما حدثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ الآية كلها: هم أهلُ الكتابِ، كتَمُوا ما أنزَل اللهُ عليهم وبيَّن لهم من الحقِّ والهدَى، من نعتِ (^٢) محمدٍ صلى الله عليه وسلم وأمرِه (^٣).
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾. قال: هم أهلُ الكتابِ، كتَموا ما أنزَل اللهُ عليهم من الحقِّ والإسلامِ وشأنِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم (^٤).
حدثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ:
1 سقط من: الأصل، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 في م، ت ١، ت ٢: "بعث".
3 ذكره ابن أبي حاتم تفسيره ١/ ٢٨٥ عقب الأثر (١٥٣٣) معلقًا.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٨٥ عقب الأثر (١٥٣٣) من طريق ابن أبي جعفر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout