﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾: إنك ميتٌ. فقال عمرُ: ما نعلم منها إلا ما قلتَ (^١).
قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن عاصمٍ، عن أبي رَزينٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لما نزَلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. علم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه نُعِيَتُ إليه نفسُه، فقيل له: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخرِ السورةِ (^٢).
حدَّثنا أبو كريب وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا ابنُ فضيلٍ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بنُ جبيرٍ، عن ابنُ عباسٍ، قال: لما نزَلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "نُعِيَتْ إليَّ نفسِي، كأَنِّي مَقْبُوضٌ في تلك السنةِ" (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنُ عباسٍ في قولِه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. قال: ذاك حينَ نعَى له نفسَه، يقولُ: إذا رأيتَ الناسَ يَدْخُلون في دينِ اللَّهِ أَفواجًا؛ يعنى إسلامَ الناسِ، يقولُ: فذلك حينَ حضَر أجلُك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (^٤).
حدَّثني أبو السائبِ وسعيدَ بنُ يحيى الأُمَويُّ، قالا: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ
1 ذكره ابنُ كثير في تفسيره ٨/ ٥٣٠ عن المصنف.
2 أخرجه أحمد ٥/ ٢٧٥، ٣٥٦ (٣٢٠١، ٣٣٥٣) من طريق سفيان به بنحوه.
3 أخرجه أحمد ٣/ ٣٦٦ (١٨٧٣) عن محمد بن فضيل به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٠٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن مردويه. قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ٦٢٤: وفي لفظه نكارة شديدة، وهى قوله: بأنه مقبوض في تلك السنة. وهذا باطل؛ فإن الفتح كان في سنة ثمان في رمضان منها … وهذا ما لا خلاف فيه، وقد توفى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة بلا خلاف أيضًا.
4 ذكره ابنُ كثير في تفسيره ٨/ ٥٣٠ عن العوفي، عن ابن عباس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout