حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. قال: نَحْرُ البُدْنِ.
وقال آخرون: قيل ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم لأنَّ قومًا كانوا يُصلُّون لغيرِ اللَّهِ، ويَنْحَرُون لغيرِه، فقيل له: اجْعَلْ صلاتَك ونَحْرَك للَّهِ؛ إذْ كان مَن يكفُرُ باللَّهِ يجعَلُه لغيرِه.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى أبو صخرٍ، عن محمدٍ بن كعبٍ القرظيِّ أنه كان يقولُ في هذه الآيةِ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. يقولُ: إِنَّ ناسًا كانوا يُصلُّون لغيرِ اللَّهِ، ويَنْحَرون لغيرِ اللَّهِ، فإذا أَعْطيناك الكوثرَ يا محمدُ، فلا تكُنْ صلاتُك ونَحْرُك إلا لى (^١).
وقال آخرون: بل أُنزِلت هذه الآيةُ يومَ الحُدَيْبِيَةِ، حينَ حُصِر النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُه وصُدُّوا عن البيتِ، فأَمَره اللَّهُ أنْ يُصلِّيَ، ويَنْحَرَ البُدْنَ، ويَنْصَرِفَ، ففعل.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرنى أبو صخرٍ، قال: ثنى أبو معاويةَ البَجَليُّ، عن سعيدِ بن جبيرٍ أنه قال: كانت هذه الآيةُ - يعنى قولَه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ - يومَ الحُدَيْبِيَّةِ؛ أتاه جبريلُ عليه السلام فقال: انْحَرْ وارْجِعْ. فقام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فخطَب [خُطبةَ الفِطْرِ والنحرِ] (^٢)، ثم ركَع ركعتَين،
1 ذكره البغوي في تفسيره (٨/ ٥٥٩)، والقرطبى في تفسيره (٢٠/ ٢٢٠).
2 كذا في النسخ، وفى الدر المنثور: (خطبة الأضحى).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout