رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾: "اللَّهُ أكبرُ، هذه خيرٌ لَكُمْ مِنْ أَنَّ لَوْ أَُعَْطى كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا، هُوَ الَّذِي إِنَّ صَلَّى لم يَرْجُ خَيْرُ صَلاَتِهُ، وَإِنْ تَرَكَهَا لَمْ يَخَفْ رَبََّّه" (^١).
حدثني أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُُّّ، قَال: ثَنِّي عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُُ عُمَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ يُحَدُِّّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ (^٢) أنهُ قَال: الْحَمْدُُ للهِِ الَّذِي قَالَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (^٣).
وكلا المعْنِيِين اللَّذَين ذكَرتُ فِي الْخَبَرَيْنَ اللََّّذَين رُوِّينَا عَنْ رَسُولِِ اللََّّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَمِلُهُ (^٤) مَعْنِى السَّهْوِ عَنِ الصَّلاَةِِ.
وقوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾. يَقُولُ: الذين هم يُرَاءَُونَ النَّاسِ بِصَلَاَتِهِمْ إِذَا صَلََّّوا؛ لِأَنَّهُمْ لَاَ يُصَلُُّّونَ رَغْبَةًَ فِي ثَوَابٍٍ، وَلاَ رَهْبَةًَ مِنْ عِقَابٍ، وَإِنَّمَا يُصَلُّونَهَا لِيَرَاهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فِيظُُنَُّونَهُمْ مِنْهُمْ، فِيَكُفُّون عَنْ سُفْكِ دِمَائِهُمْ، وَسََبَْي ذََرَارِيِّهم، وهُمُ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم، يَسْتَبْطِنُونَ الْكُفْرَ، وَيَُظَهَرُونَ الإِسْلَاَمِ، كَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍٍ وَمُؤْمََّلٌ، قَالاَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي
1 تفسير مجاهد ص ٧٥٤، وذكره ابن كثير في تفسيره عن المصنف، وقال: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف، وشيخه مبهم لم يسم، والله أعلم. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٠٠ إلى المصنف وابن مردويه، وضعف إسناده.
2 في ت ١: "يسار" وهو موافق لما في الدر المنثور. والمثبت موافق لما تقدم في ٤/ ٥٢٦.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٠٠ إلى المصنف والفريابي وابن المنذر.
4 في م: "محتمل عن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout