الآيةُ جَعَل المشركون يَعْجَبون ويقُولون: يقولُ: إلهُكم إلهٌ واحدٌ! فليَأْتِنا (^١) بآيةٍ إن كنتَ مِن الصادقين. فأنْزَل اللهُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآية (^٢).
حَدَّثَنِي القاسمُ، قال: حدَّثَنِي الحسينُ، قال: حدَّثَنِي حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، أنَّ المُشركين قالوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: أرِنا آيةً. فنَزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
حَدَّثَنَا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ، قال: سألتْ قريشٌ اليهودَ، فقالوا: حَدِّثونا عما جاءَكم به موسى مِن الآياتِ. فحَدَّثوهم بالعصا وبيدِه بَيْضاءَ للناظرين، وسألوا النصارى عما جاءَهم به عيسى مِن الآياتِ، فأحْبَروهم أنه كان يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرصَ ويُحيى الموتى بإذنِ اللهِ، فقالتْ قريشٌ عندَ ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: ادعُ اللهَ أن يَجْعَلَ لنا الصَّفا ذهبًا فنَزْدادَ يقينًا، ونَتَقَوَّى به على عدوِّنا. فسأل النبيُّ صلى الله عليه وسلم ربَّه، فأوْحَى إليه: إنِّي مُعْطيهم، [أن أجْعَلَ] (^٣) لهم الصَّفا ذهبًا، ولكن إن كذَّبوا بَعْدُ (^٤)، عَذَّبْتُهم عذابًا لَمْ أُعَذِّبْه أحدًا مِن العالمين. فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "ذَرْنِي وَقَوْمي فأدْعُوَهُمْ يَوْمًا بِيَوْمٍ". فأنْزَل اللهُ عليه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. إنَّ في ذلك لآيةً لهم، إن كانوا إنما يريدون أن أجْعَلَ لهم الصَّفا
1 في م، ت ١: "فلتأتنا".
2 أخرجه آدم بن أبي إياس في تفسيره - كما في الدر المنثور ١/ ١٦٣ - ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٧٢ (١٤٦١)، والبيهقي في الشعب (١٠٤)، وفي الاعتقاد ص ٣٢ - عن أبي جعفر به. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢٣٩ - تفسير)، وأبو الشيخ في العظمة (٣١)، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٢ من طريق أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق به.
3 في م: "فاجعل".
4 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout