يَعْقُوبَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرََهُ أَنَّهُ بَلََّغَهُ أَنَّ الطَّيْرَ الَّتِي رُمََتْ بِالْحِجَارَةِ كَانَتْ تَحْمِلُهَا بِأَفْوَاهِهَا، ثُمَّ إِذَا أَلْقَتْهَا نََفًِط (^١) لها الجلدُ.
وقال آخَرُون: مَعْنِى ذَلِكَ: تَرْمِيهُمْ بِحِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا.
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُُ زَيْدٍٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾. قال: السماء الدُّنيَا. قَال: وَالسَّمَاءُ الدُّنْيَا اسْمُهَا سِجِّيلٌ، وهِى التِي أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزََّّ عَلَى قَوْمٍ لُوطٍ (^٢).
قال: أخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلاَلٍٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الطَّيْرَ الَّتِي رُمََتْ بِالْحِجَارَةِ، أَنَّهَا طَيْرٌ تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِِ، وَأَنَّ ﴿سِجِّيلٍ﴾: السماء الدنيا.
وهذا القولُ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ لَاَ نَعْرِفُُ لِصِحَّتِهِ وَجْهًَا فِي خَبَرٍ وَلَاَ عَقْلٍٍ وَلَاَ لُغَةًٍ، وَأَسْمَاءُ الْأَشْيَاءِ لَاَ تَُدُرَْكُ إِلاَّ مِنْ لُغَةٍ سَائِرَةًٍ، أَوْ خَبَرٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذَكَرَهُ.
وَكَانَ السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ حَلََّّتْ عُقُوبَةَُ اللَّهِِ تَعَالَى بِأَصْحَابِ الْفِيْلِِ، مَسِيرًَ أَبْرَهَةُ الْحَبَشِيُّ بِجَنْدِهِ مَعَهُ الْفِيْلُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ لِتَخْرِيبِهِ.
وَكَانَ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى ذَلِكَ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِِ، قَال: ثنا ابْنُُ إِسْحَاقَ، أَنَّ أَبْرَهَةَ بَنِى كَنِيْسَةًَ بِصَنْعَاءََ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، فسمَّاها القُلَّيْسَ. لم يُرَ مثلُها فِي زَمَانِهَا بِشَيْءٍٍ مِنَ الأَرْضِِ، وَكَتَبَ إِلَى النََّّجاشِيِّ
1 قال الزمخشري: النَّفْط بلغة هذيل: الجدرى يكون بالصبيان والغنم، وقال أبو زيد: إذا كان بين الجلد واللحم ماء قيل: نَفِطَت تنفَط نفطا ونفيطا. ينظر تاج العروس (ن ف ط).
2 تقدم تخريجه في ١٢/ ٥٢٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout