قولِه: ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ فبهذا تعلمون (^١) أنه إلهٌ واحدٌ، وأنه إلهُ كلِّ شيْءٍ، وخالقُ كلِّ شيْءٍ (^٢).
وقال آخرون، بل أُنْزِلت هذه الآيةُ على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِن أجلِ أنَّ أهلَ الشركِ سألوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم آيةً (^٣)، فأنْزَلَ اللهُ هذه الآيةَ، يُعْلِمُهم فيها أنَّ لهم في خلقِ السماواتِ والأرضِ وسائرِ ما ذُكِر مع ذلك - آيةً بينةً على وحدانيةِ اللهِ، وأنه لا شريكَ له في مُلكِه لمن عَقَل وتَدَبَّر ذلكَ بفهمٍ صحيحٍ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثَنَا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، قال: لما نَزَلتْ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ قال المشركون: إنْ كان هذا هكذا فليَأْتِنا بآيةٍ. فأنْزَل اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآية (^٤).
حَدَّثَنِي المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ الحجاجِ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، قال: حَدَّثَنِي سعيدُ بنُ مسروقٍ، عن أبي الضُّحي، قال: لما نَزَلتْ هذه
1 في م: "يعلمون".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٧٢ (١٤٦٢)، وأبو الشيخ في العظمة (١١٨)، والواحدي في أسباب النزول ص ٣١، ٣٢ من طريق إلى حذيفة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٦٤ إلى ابن المنذر.
3 سقط من: م، ت ١، ت ٣.
4 تفسير سفيان ص ٥٤. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٦٣ إلى وكيع. وبعده في م، ت ١، ت ٢: "حَدَّثَنِي المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ بنُ الحَجّاجِ، قال، ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، قال: حَدَّثَنِي سعيدُ بنُ مسروقٍ، عن أبي الضُّحَى، قال: لما نَزَلَتْ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ قال المشركون: إن كان هذا هكذا فليَأْتنا بآيةٍ. فأنْزَل اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآية".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout