﷽
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وَيْلٌ لِّكُلَّ هُمَزَةٍ﴾: الوادى يسيل من صديدِ أهل النار وقيحهم، ﴿لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾. يقولُ: لكلِّ مغتابٍ للناس، يغتابهم ويغُضُّهم (^١). كما قال زيادٌ الأعجم (^٢):
تُدْلى بوُدِّى إذا لاقَيْتَنى كَذِبًا … وإن أُغَيَّبْ فأنت الهامِزُ اللُّمَزَهْ
ويعني باللمزةِ: الذي يعيبُ الناسَ، ويطعُنُ فيهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا مُشَرَّفُ (^٣) بنُ أبانٍ، قال: ثنا وكيعٌ، [عن أبيه] (^٤)، عن رجلٍ لم يسمِّه، عن أبي الجوزاء، قال: قلت لابن عباس: مَنْ هؤلاء (^٥) الذين
1 في ت ٢، ت ٣: "يبغضهم".
2 البيت في مجاز القرآن ٢/ ٣١١، وإصلاح المنطق ص ٤٢٨، وتفسير القرطبي ١٨/ ٢٣٢، ٢٠/ ١٨٢، واللسان (هـ م ز).
3 في م، ت ٢، ت ٣: "مسروق". وينظر ما تقدم في ٢/ ٧٣٤.
4 سقط من: م.
5 بعده في م، ت ١: "هم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout