واجتنبوا ما نهاهم عنه من معاصيه.
واستثنى الذين آمنوا من الإنسان؛ لأن الإنسان بمعنى الجمع، لا بمعنى الواحد.
وقوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾. يقولُ: وأوصى بعضُهم بعضًا بلزومِ العمل بما أنزل الله في كتابه من أمره، واجتناب ما نهى عنه فيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾: والحقُّ كتابُ اللهِ (^١).
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمر، عن الحسن (^٢): ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾. قال: الحقُّ: كتابُ اللهِ (^٣).
حدثني عمران بن بكّارِ الكَلاعِيُّ، قال: ثنا خطاب بنُ عثمانَ، قال: ثنا عبد الرحمن بن سنان أبو رَوْحِ السَّكوني، حِمْصي لقيتُه بِإِرْمِينِيَةَ، قال: سمعت الحسن يقولُ في: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾. قال: الحقُّ كتابُ اللهِ. وقوله: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾. يقولُ: وأوصى بعضُهم بعضًا بالصبر على العمل بطاعةِ اللَّهِ.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٩٢ إلى عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 في ت ٢، ت ٣: "قتادة".
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٩٤ عن معمر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout