يََوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. قال: إِنَّ الله تَعَالَى ذَكَرَُهُ سَائِلٌ كُلَّ ذِى نِعْمَةٍَ فِيمَا أَنْعََم عَلَيْهِ.
وَكَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ: ثَلاَثٌٌ لاَ يَُسْأَلُ عَنْهُنَّ ابْنُ آدَمَ، وَمَا خَلَاَهُنَّ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ وَالْحِسَابُ، إِلَّاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ؛ كِسْوَةًٌ يُوَارَى بِهَا سَوَْءَتَه، وكِسرَةٌ يَشَدُُّّ بِهَا صُلْبُهُ، وَبَيْتٌ يُظِلُّه (^١).
والصوابُ مِن القَولِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرُ أَنَّهُ سَائِلٌٌ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَِ عَنِ النَّعَيْمِ، وَلَمْ يُخَصُِّص فِي خَبَرِِهُ أَنَّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ نَوْعٍٍ مِنَ النَّعِيمِ دُونَ نَوْعًٍ، بَلْ عَمََّ بِالْخَبَرِ فِي ذَلِكَ عَنِ الْجَمِيعِ، فَهُوَ سَائِلُهُمْ كَمَا قَالَ عَنْ جَمِيعِ النَّعَيْمِ، لَاَ عَنْ بَعْضِ دُونََ بَعْضٍ.
آخَرَُ تَفْسِيرُ سُورَةَ "أَلْهَاكِمِ"
1 أخرجه أحمد في كتاب الورع ص ١٨٨ من طريق معمر به مطولًا، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٩٣ عن معمر، عن الحسن وقتادة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout