أَلَك، أو لأك. ومن: يَرى، وتَرى، ونَرى. وهو "يفعلُ" مِن: رأيتُ. والآخرُ: أَنْ يكونوا وجَّهوها إلى أنها "فعيلةٌ" مِن البَرَى (^١) وهو الترابُ. حُكى عن العربِ سماعًا: بفيك (^٢) البَرَى. يعني به الترابَ.
وقولُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾. يقولُ تعالى ذكره: إنَّ الذين آمنوا باللَّهِ ورسولِه محمدٍ، وعبدوا اللَّهَ مخلصين له الدينَ حنفاءَ، وأقاموا الصلاةَ، وآتوُا الزكاةَ، وأطاعوا اللَّهَ فيما أمَر ونهى، ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾. يقولُ: مَن فعَل ذلك من الناس فهم خيرُ البريةِ.
وقد حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا عيسى بنُ فرقدٍ، عن أبي الجارودِ، عن محمدِ بن عليٍّ: ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أنت يا عليُّ وشيعتُك" (^٣).
يقولُ تعالى ذكره: ثواب هؤلاء الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ عندَ ربِّهم يومَ القيامةِ، ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾. يعنى: بساتينُ إقامةٍ لا ظعنَ فيها، تجرى من تحتِ أشجارِها الأنهارُ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾. [يقولُ: ماكثين فيها أبدًا] (^٤)، لا يخرجون عنها، ولا يموتون فيها، ﴿رضي الله عنهم﴾ بما أطاعوه في الدنيا وعمِلوا لخلاصِهم
1 في ت ١: "البراء".
2 في معاني القرآن للفراء ٣/ ٢٨٢: "بفيه". وهو دعاء على الإنسان، تقول: بفيه البرى، وحمّى خيبرا، وشرٌّ ما يُرى، فإنه خيسرى. اللسان (ب رى).
3 أخرجه ابن عدى في الكامل ١/ ١٧٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢/ ٣٧١ من حديث أبي سعيد الخدرى مرفوعًا بلفظ: "على خير البرية". قال ابن حجر في لسان الميزان ١/ ١٧٥: وهذا كذب.
4 سقط من: ت ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout