﷽
اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: لم يكن هؤلاء الكفارُ من أهلِ التوراةِ والإنجيلِ والمشركون من عبدةِ الأوثانِ، ﴿مُنْفَكِّينَ﴾. يقولُ: منتهين، حتى يأتيَهم هذا القرآنُ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾. قال: لم يكونوا ليَنْتهوا حتى يتبيَّنَ لهم الحقُّ (^١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مُنْفَكِّينَ﴾. قال: منتهين عما هم فيه (^٢).
1 تفسير مجاهد ص ٧٤١، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٦/ ٣٧٨ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٨٧ عن معمر به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٦/ ٣٧٨ إلى عبد =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout