الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. يعنى مُلْكَ بني أميةَ. قال القاسمُ: فحسبنا مُلْكَ بني أميةَ، فإذا هو ألفُ شهرٍ (^١).
وأشبهُ الأقوال في ذلك بظاهرِ التنزيلِ قولُ مَن قال: عملٌ في ليلةِ القَدْرِ خَيرٌ مِن عملِ ألفِ شهرٍ ليس فيها ليلةُ القَدْرِ. وأما الأقوالُ الأُخَرُ، فدعاوى معانٍ (^٢) باطلةِ، لا دلالةَ عليها من خبرٍ ولا عقلٍ، ولا هي موجودةٌ في التنزيلِ.
وقولُه: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾. اختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: تَنزِلُ الملائكة وجبريلُ معهم، وهو الروحُ، في ليلةِ القدرِ، ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾. يعنى: بأمرِ (^٣) ربِّهم؛ مِن كلِّ أمرٍ قضاه اللَّهُ في تلك السنةِ، من رزقٍ وأجلٍ وغيرِ ذلك.
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قوله: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾. قال: يُقْضَى فيها ما يكون في السنة إلى مثلها (^٤).
فعلى هذا القولُ منتهى الخبر وموضع الوقفِ ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾.
وقال آخرون: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾: لا يلْقَون مؤمنًا ولا
1 أخرجه الترمذى (٣٣٥٠)، والطبراني (٢٧٥٤)، والحاكم ٣/ ١٧٠، ١٧١، والبيهقي في الدلائل ٦/ ٥٠٩، ٥١٠ من طريق القاسم بن الفضل به، وعند الترمذى: يوسف بن سعد، وفي بقية المصادر: يوسف بن مازن. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٧١ إلى ابن مردويه، وقال ابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٦٣: منكر جدا.
2 في ص، ت ١: "معاني".
3 في م: "بإذن".
4 تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout