للحسن وأنا أسمعُ: أرأيتَ ليلة القدر في كلِّ رمضان هي؟ قال: نعم، واللَّهِ الذي لا إله إلا هو إنَّها لفى كلِّ رمضانٍ، وأنَّها لليلةُ القَدْرِ، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤]. فيها يَقْضِى اللَّهُ كلَّ أجلٍ وعملٍ ورزقٍ إلى مثلِها (^١).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاق، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عمرَ (^٢)، قال: ليلةُ القَدْرِ في كلِّ رمضانٍ (^٣).
وقولُه: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ يقولُ: وما أشْعَرك يا محمدٌ أيُّ شيءٍ ليلة القدر!.
﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. اختلَف أهل التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: العملُ في ليلةِ القدرِ بما يُرْضِى اللَّهَ خيرٌ مِن خيرٌ من العملِ في غيرها ألفَ شهرٍ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، قال: بلَغنى عن مجاهدٍ: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. قال: عملُها وصيامُها وقيامها خيرٌ مِن ألفِ شهرٍ (^٤).
قال: ثنا الحكم بنُ بشيرٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ قيسٍ المُلائى قولَه: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. قال: عملٌ فيها خيرٌ مِن عمل ألفِ شهرٍ (^٥).
1 تقدم تخريجه في ٢١/ ٧، وأخرجه أيضًا ابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٣٠٩ من طريق ربيعة به.
2 في ت ١: "عباس".
3 أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٧٥ عن وكيع به.
4 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٨٦ عن سفيان به، وذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٦٤ عن سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٧١ إلى ابن المنذر ومحمد بن نصر وابن أبي حاتم.
5 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٦٤، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٧٠ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout