حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ الطُّفَاوِيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ ربيعةَ، عن النضرِ بن عربيٍّ، عن عكرمةَ في قوله: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾. قال: الحساب (^١).
وقال آخرون: بل (^٢) معناه: بحُكم اللَّهِ.
حدَّثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾. يقولُ: ما يكذبُك بحُكمِ اللَّهِ (^٣).
وأَولى القولين في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: الدينُ في هذا الموضعِ الجزاءُ والحسابُ. وذلك أن أحدَ معاني الدينِ في كلامِ العربِ الجزاءُ والحسابُ، ومنه قولُهم: كما تَدِينُ تُدانُ. ولا أَعْرِفُ من معاني الدَّينِ "الحُكمَ" في كلامِهم، إلا أن يكونَ مرادًا بذلك: فما يكذِّبُك بعد بأمر اللَّهِ الذي حكم به عليك أن تُطِيعَه فيه؟ فيكونَ ذلك.
وقولُه: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾. يقول تعالى ذكره: أليس اللَّهِ يا محمدُ بأحكمِ مَن حكَم في أحكامه وفصْلِ قضائِه بين عبادِه؟
وكان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا قرَأ ذلك، فيما بلغنا، قال: "بلى".
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ
1 ينظر التبيان ١٠/ ٣٧٧.
2 سقط من: م.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٦٥ إلى المصنف وابن أبي حاتم وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout