درَّاجٍ، عن أبي الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "أتانى جبريلُ فقال: إنَّ ربى وربَّك يقولُ: كيف رفَعْتُ لك ذكْرَك؟ " قال: "اللهُ أعلمُ. قال: إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معى" (^١).
وقولُه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: فإنَّ مع الشدَّةِ التي أنت فيها من جهادِ هؤلاء المشركين، ومِن أوَّلِه ما أنت بسبيلِه - رجاءً وفرجًا، بأنْ يُظْفِرَك بهم، حتى ينقادوا للحقِّ الذي جئتَهم به طوعًا وكرهًا.
ورُوِى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ هذه الآيةَ لما أُنْزِلت بَشَّر بها أصحابَه، وقال (^٢): "لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسرَينِ".
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ يونسَ، قال: قال الحسنُ: لما نزَلت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أبْشِروا أتاكم اليُسْرُ، لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ" (^٣).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن يونسَ، عن الحسنِ مثلَه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم (^٤).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٥٢ - عن يونس بن عبد الأعلى به، وابن حبان (٣٣٨٢) من طريق ابن وهب، به، وأبو يعلى (١٣٨٠) من طريق دراج به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٦٤ إلى ابن المنذر وابن مردويه وأبى نعيم في الدلائل.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قالوا".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٦٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن مردويه.
4 ينظر تفسير ابن كثير ٨/ ٤٥٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout