والأنثى، وهو ذلك (^١) الخالقُ، وأن تُجعلَ "ما" مع ما بعدَها بمعنى المصدرِ، ويكونُ قسمًا بخلقِه الذكرَ والأنثى.
وقد ذُكِر عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ وأبى الدرداءِ أنهما كانا يقرَآن ذلك: ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾. ويأثُرُه أبو الدرداءِ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال: في قراءةِ عبدِ اللهِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (^٣).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا هشامُ بنُ عبد الملكِ، قال: ثنا شعبةُ، قال: أخبَرنى المغيرةُ، قال: سمِعتُ إبراهيمَ يقولُ: أتى علقمةُ الشامَ، فقعَد إلى أبى الدرداءِ، فقال: ممن أنت؟ فقلتُ: من أهلِ الكوفةِ. فقال: كيف كان عبدُ اللهِ يقرأُ هذه الآيةَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾؟ فقلتُ: ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾. فقال: فما زال هؤلاء حتى كادوا يستضِلُّوننى، وقد سمِعتُها من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (^٤).
1 في ت ٢، ت ٣: "كذلك".
2 بعده في الأصل: "عنه".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥٨ إلى المصنف.
4 أخرجه أحمد ٦/ ٤٤٩ (الميمنية)، والبخارى (٣٧٤٣، ٦٢٧٨)، والنسائى في الكبرى (٨٢٩٩، ١١٦٧٦)، وابن حبان (٦٣٣١) من طريق شعبة به، وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (١١٦)، وأحمد ٦/ ٤٥٠، ٤٥١ (الميمنية)، والبخارى (٣٧٤٢، ٣٧٦١) من طريق مغيرة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥٨ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه، وزاد عزوه في المخطوطة المحمودية ص ٤٥٣ إلى ابن الأنبارى. وقال أبو حيان في البحر المحيط ٨/ ٤٨٣: والثابت في مصاحف الأمصار والمتواتر ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ وما ثبت في الحديث من قراءة (والذكر والأنثى) نقل آحاد مخالف للسواد فلا يعد قرآنا. وينظر تفسير القرطبي ٢٠/ ٨١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout