تَقَضِّىَ البازِى إذا البازِى كسَرْ
يريدُ: تَقَضُّضَ. وتظنَّيتُ هذا الأمرَ، بمعنى: تظنَّنْتُ. والعربُ تفعلُ ذلك كثيرًا، فتُبدلُ في الحرفِ المشددِ بعضَ حروفِه؛ أحيانًا ياءً، وأحيانًا واوًا، ومنه قولُ الآخَرِ (^١):
يذهبُ بى في الشِّعرِ كلَّ فنِّ
حتى يردِّ عنِّىَ التظنِّى
يريدُ: التظنُّنَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني عليُّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾. يقولُ: وقد خاب مَن دَسَّى اللهُ نفسَه فأضلَّه (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾: يعنى تكذيبَها (^٣).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن خُصيفٍ، عن مجاهدٍ وسعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾. قال أحدُهما: أغواها. وقال الآخَرُ:
1 البيتان في إحدى نسخ كتاب الإبدال لابن السكيت ص ١٣٣، والأول في ثمار القلوب للثعالبى ص ٧٢.
2 تقدم تخريجه في ص ٤٤٣.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥٧ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout