وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما قسَمها.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾. يقولُ: قسَمها (^١).
وقولُه: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ (^٢). يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَمَا سَوَّاهَا﴾ نفسَه جلَّ وعلَا؛ لأنه هو الذي سوَّى النفوسَ (^٣) وخلَقها فعدَّل خلقَها، فوضَع "ما" موضعَ "مَنْ". وقد يَحتملُ أن يكونَ معنى ذلك أيضًا المصدرَ، فيكونُ تأويلُه: ونفسٍ وتسويتِها. فيكونُ القسَمُ بالنفسِ وبتسويتِها.
وقولُه: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبيَّن لها ما ينبغِى لها أن تأتىَ أو تذرَ؛ من خيرٍ أو شرٍّ، و(^٤) طاعةٍ أو معصيةٍ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال عامةُ أهلِ التأويلِ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. يقولُ: بيَّن الخيرَ والشرَّ (١).
1 أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥٦ - من طريق أبى صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥٦ إلى ابن المنذر.
2 بعده في ص، ت ١: "يقول: ونفس ومن سواها".
3 في م: "النفس".
4 في م: "أو".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout